محمد الكرمي

1

التفسير لكتاب الله المنير

الجزء الخامس ( سورة الرعد ) مكية وعدد آيها ثلاث وأربعون آية وجهة تسميتها بالرعد وجود هذه الكلمة فيها كالبقرة وآل عمران وغيرهما . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 ) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 ) التسمية شعار التوحيد وحسن تفأل في العمل والحروف المقطعة تقدم موجز من القول عنها في اوّل سورة البقرة وتلك اسم إشارة امّا إلى محتويات هذه السورة فتكون إشارة إلى ما بعدها وامّا إلى ما سبق نزوله من آي الذكر الحكيم فتكون إشارة إلى ما قبلها وآيات الكتاب براهينه وحججه سواء كانت كونيّة كهذه الآيات الطالعة في الآفاق والأنفس أم عقلية علمية وهي ما تصدّى لبيانها القرآن في شطر واسع من سوره وآياته نظير وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً وبما ان القرآن آخر الكتب السماوية نزولا وهو النظام الخاص بدين الإسلام يجب علينا مقدمة ان نفهرس الإسلام للمسلمين وغيرهم حتى نعرف مساسه بالحياة الّتى يتطلبها كل ذي روح طلبا حثيثا وبخاصة الإنسان فنقول كل أنثى من الحيوان والإنسان عندما تضع جنينها انما تضعه واجدا لمجموعه صلاحيات أريدت له كلّا وما أريد له